وزارة الشؤون الاجتماعية القطرية تهدد بإيقاف جميع تراخيص مؤسسة عيد الخيرية …



الدوحة – الراية:

كشفت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية عن تلقيها إنذارا من وزارة الشؤون الاجتماعية بإيقاف جميع تراخيص المؤسسة المتعلقة بسوريا وإغلاق حساباتها بسبب ترديد مجموعة من الأطفال شاركوا في حفل خيري أنشودة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما اعتبرته الشؤون إقحاماً للعمل الخيري في السياسة بما يتنافى وقانون الجمعيات.

وقالت المؤسسة، في بيان أًصدرته أمس تعقيبا على الإنذار، إنها بادرت بإطلاق حملة إغاثة لنصرة الشعب السوري المنكوب، وفي ذلك الإطار تواصلت مع وزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على الموافقات اللازمة بالشكل المعتاد، وحصلت على الموافقة بإقامة فعاليات لدعم الشعب السوري، منها فعاليات السوق الخيري الذي أقيم في حديقة دحل الحمام لمدة ثلاثة أيام لصالح إغاثة الشعب السوري، تضمنت محاضرات عن معاناة الشعب السوري، وصعد مجموعة من الأطفال ينشدون أناشيد حماسية لسوريا، وبعد الاحتفال جاء قرار إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية متضمنا إنذارا شديد اللهجة يحمل في طياته إيقاف جميع تراخيص المؤسسة المتعلقة بسوريا وإغلاق حساباتها؛ مبررة هذا الإنذار بقيام المؤسسة بالتعرض للمسائل السياسية.

وأضافت المؤسسة أنها توجهت إلى إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بطلب لإعادة تفعيل ترخيص إغاثة سوريا، وتمت إعادة تفعيل الحملة، كما طلبت إلغاء الإنذار، وجاء الرد من مكتب سعادة الوزير معلقا على إلغاء الإنذار، مبينا أن سبب الإنذار الاشتغال بالأمور السياسية لدى تنظيم فعالية جمع التبرعات لإغاثة سوريا، مستندا لبعض النصوص في القانون الصادر في هذا الشأن.

واعتبرت مؤسسة الشيخ عيد الإنذار ظلماً من الناحية القانونية، حيث أن النص ذكر صراحة الاشتغال بالأمور السياسية، ومعنى الاشتغال هو الانشغال والممارسة في الأمور السياسية صراحة، إذ القانون في حقيقته يحمل جانبا روحيا، وهو معنى القانون، وجانبا نصيا وهو نص القانون، فأما نص القانون فقد ذكر الاشتغال، وهو ينافي في حقيقته حادثا عرضيا، وأما روح القانون فتعني الممارسة الفعلية، وتوجيه هذه الأموال بقصد سياسي، وهو ما أظهرته بعض المواد، إذ نصت المادة 43 من قانون الجمعيات في إطار تقرير العقوبة على: (باشر نشاطا محظورا على الجمعية أو المؤسسة الخاصة أو نشاطا يخالف الغرض الذي أنشئت من أجله، أو إنفاق أموالها فيما لا يحقق هذا الغرض أو دخل بأموالها في مضاربات مالية)، ما يعني حياد المؤسسة الخيرية عن عملها الأصلي في إغاثة الملهوف إلى نشاط سياسي، وهو مالم يحصل إلا إذا اعتبرت إدارة الجمعيات هتاف الأطفال وتفاعل الجمهور معهم اشتغالا سياسيا وحيادا عن العمل الخيري إلى العمل السياسي.

وأضافت أن الانذار ظلم أيضا من الناحية الاجتماعية والإغاثية، حيث أن هذا الإنذار يعطي طابعا سيئا عن صورة المؤسسة، ويؤثر بالضرورة على إيراداتها؛ مما سيترتب عليه تأثر العمل الإغاثي لصالح الأهل في سوريا، ما يتناقض مع سياسة الدولة الداعمة لمطالب الشعب السوري المشروعة.

وقالت إن السوق الخيري أقيم ضمن الوسائل والأعراف والقوانين المقرة من وزارة الشؤون الاجتماعية، وكان الهدف منه تفاعل الجمهور لدعم إخواننا اللاجئين السوريين الذين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، وما حدث من تفاعل جماهيري هو فعل غير مقصود ولا تستطيع المؤسسة ضبطه، وبالتالي إذا كان هناك تصرف خارج عن الإرادة غير متوافق مع أصل الفكرة فالأصل ألا تلام المؤسسة عليه، خاصة أن الخروج على القانون كان من غير المنتسبين للمؤسسة.

1 Comment

  1. ام ايمن قال:

    جزاالله خيرا علي المجهود ومساعدة الاخيرين

Leave a Comment